تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جامعة بيت لحم ومؤسسة عبد المحسن القطان تنظمان ندوة حول الكتابة البحثية والحق في التعليم


نظّمت مؤسسة عبد المحسن القطان، بالشراكة مع جامعة بيت لحم، يوم الأربعاء الموافق 1 تموز 2026، ندوة بعنوان "الكتابة البحثية والحق في التعليم: تجارب من الميدان"، بمشاركة معلمين/ات، وباحثين/ات، وتربويين/ات، وأكاديميين/ات من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، في لقاء جمع بين التجربة الميدانية والبحث التربوي، وفتح مساحة للحوار حول واقع التعليم الفلسطيني وإمكانات تطويره.
جاءت الندوة انطلاقاً من الإيمان بأهمية الكتابة البحثية بوصفها أداة لتوثيق التجارب التعليمية وإنتاج المعرفة المستقاة من الميدان، خصيصاً في ظل ما تشهده المنظومة التعليمية الفلسطينية من تحديات متزايدة بفعل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وما يرافقها ويقابلها من جهود تربوية متواصلة للحفاظ على حق الأطفال في التعليم، من خلال مبادرات عديدة ومتنوعة يقودها المعلمون والمعلمات في مختلف المناطق الفلسطينية.


نفذّت الندوة على عدة جلسات، تم افتتاحها بمدخل "الكتابة البحثية وحقوق الطفل: أين نحن منها؟" قدّمه مدير وحدة التكون التربوي في مؤسسة القطان الدكتور نادر وهبة ، والذي تناول فيه أهمية البحث التربوي في فهم الواقع التعليمي، وتطوير الممارسة التربوية، وتعزيز دور المعلمين والمعلمات بوصفهم منتجين للمعرفة، وليسوا مجرد ناقلين لها.
تلا  ذلك جلسة بعنوان "تجارب ميدانية في حماية حق الطفل في التعليم" أدارها المشرف التربوي حمدان الأغا (غزة)، وقدمت فيها المعلمة عايدة السعدي (غزة) ورقتها "من عباءة المهندسة إلى عباءة المعلمة"، والمعلمة فداء أرميلات (غزة) ورقة "حين يصبح السؤال أكبر من الحرب"، أما المعلمة ولاء عبيدات (القدس) فقد شاركت مداخلة بعنوان "الدراما وتنمية الشعور بالآخرين لدى الأطفال"، فيما استعرضت المعلمة نجـلاء الأسطل (غزة) تجربتها "المبادرة التعليمية: ثقافة حب ورسالة صمود"، التي تناولت مبادرات تعليمية نشأت استجابةً للظروف الاستثنائية في القطاع، قبل أن تُختتم الجلسة بنقاش مفتوح مع الحضور.


أما في الجلسة الثانية، التي أدارها  رئيس دائرة تربية الطفولة المبكرة في جامعة بيت لحم الدكتور فضل صوايفة، فأتت تحت عنوان "أصوات الكبار والصغار... ماذا نتعلم؟"، قدّمت فيها الناشطة التربوية أندريا دبابسة (ترقوميا) ورقتها "لا نريد مواعظ، يكفي أن تصغوا لنا"، كما قدّم المعلم أمير الجعفري (غزة) ورقة بعنوان "بيداغوجيا الطوارئ ووكالة المعلم"، واستعرضت الباحثة والمعلمة ليلى دار عيسى (بيت لحم) ورقتها "حكايات التسرب من أسوار المدرسة: نهاية أم بداية التعلّم؟"، فيما عرضت الباحثة ناريمان درويش (بيت لحم) تجربة "أمهات مشغولات البال: مبادرة مجتمعية لحماية الأطفال"، واختُتمت كذلك الجلسة بنقاش تأملي حول أبرز الدروس المستخلصة من الأوراق المقدمة.


في الجلسة الثالثة، التي يسّرتها المحاضرة والباحثة في الطفولة المبكرة من جامعة بيت لحم، الدكتورة رباب طميش بعنوان "المضامين والنصوص والمشاهدات التربوية... قراءات نقدية"، قدم المشرف حمدان الأغا (غزة)  و المعلم مهند أبو حزيمة (غزة) ورقة "الظاهر والمخفي في لعب الأطفال"، فيما استعرضت المعلمة زينة الصفدي (الخليل) دراسة بعنوان "ما وراء الشاشة: تحليل مضامين مرئية للأطفال"، وقدّم المعلم شادي أبو ندى (غزة) ورقة "الرزم التعليمية: بين التطويع والتحرر"، واختتمت معلمة الموسيقى مي الطل (رام الله) الجلسة بورقتها "أغاني الأطفال: الصوت والمضمون وما بينهما". 


واختُتمت الندوة بجلسة تقييم عامة، أكد خلالها المشاركون على أهمية توفير مساحات مستدامة تجمع بين المعلمين والمعلمات الباحثين، وتعزز تبادل الخبرات وإنتاج المعرفة التربوية المنطلقة من الواقع الفلسطيني، بما يسهم في تطوير الممارسة التعليمية، وترسيخ الحق في التعليم،  ودعم المبادرات التربوية التي يواصل العاملون في القطاع التعليمي تطويرها رغم التحديات المتواصلة وتوثيق الخبرات التعليمية خاصة في ظل الظروف الراهنة لما تشكله من إرث هام لمستقبل التربية.