مدرسة الشارع هي المحور الثالث ضمن مدرسة المستقبل العربي: مشروع يقوم على التصميم والبناء الجماعي، ويهدف إلى تحويل المدينة إلى فضاء تعليمي. يتعاون المشاركون/ات لتصميم وبناء منشأة تعليمية عامة شبه دائمة في مدينة رام الله، مستفيدين/ات، فقط، مما يعثرون عليه في محيطهم، أو ما يتبرع الآخرون به، أو ما يجدونه من مواد قابلة للتجدد أو تلك المتوافرة مجاناً. لا توجد ميزانية مخصصة لشراء المواد، فالإبداع في استخدام المواد المتاحة يُعَدُّ جزءاً أساسياً من منهجية التعليم.
يخوض المشاركون/ات مراحل المشروع بطريقة جماعية – ابتداءً من دراسة الموقع وتوفير المواد، مروراً بالبناء، وصولاً إلى إحياء المكان بأسلوب تفاعلي، وذلك بإشراف معهد تكوين العالَم. قد يُدعى الحرفيون/ات للمشاركة في محطات محددة من مراحل العمل، فيما يرافق التوثيقُ المشروعَ من بدايته حتى نهايته بوصفه عنصراً جوهرياً لا مجرد إضافة لاحقة.
هيكل البرنامج وجدوله الزمني
ينطلق البرنامج في 22 حزيران/يونيو وينتهي في 14 تموز/يوليو من العام 2026. ويُفتَتح بورشة عمل متقدمة ومكثفة تمتد ليوم واحد، تعقبها مرحلة أكثر مرونة تجمع بين العمل الفردي والجماعي، بدعم إرشادي ومتابعات دورية.
طيلة مدة البرنامج، تنعقد، في بهو مبنى مؤسسة عبد المحسن القطَّان، محاضرات ونقاشات وورش للقراءة والكتابة يلتقي فيها الطلاب بفنانين/ات وكتَّاب وممارسين/ات في مجال الفن، يتحدثون فيها عن تجاربهم وأعمالهم الإبداعية.
المتطلَّبات
على مدار شهر واحد، ينخرط الطلاب في عمل جماعي لتصميم وبناء نموذج أولي بالحجم الحقيقي لمشروع مدرسة الشارع في مدينة رام الله. يستفيدون من الموارد المستصلحة وتلك القابلة للتجدد، كالخشب والإطارات ومواد البناء المُعاد تدويرها، لإنشاء مساحة عامة فعلية على أرض الواقع. بمشاركة الحرفيين/ات المحليين/ات وسكان المنطقة، يتولى الطلاب إدارة كل مراحل البناء في المشروع، من توفير المواد، والتصميم التشاركي، حتى مرحلة البناء الفعلي في الموقع. خلال ذلك، يوثق الطلاب المشروع لإنتاج وثائقي بالفيديو وإنشاء أرشيف مشترك، إضافة إلى تنظيم فعالية مجتمعية تفاعلية، وإعداد خطة مستدامة تحافظ على هيكل البرنامج.
لمن هذه الدعوة؟
يُلائم مشروعُ مدرسة الشارع المعماريين/ات، والمصممين/ات، والفنانين/ات، والبنَّائين/ات، والباحثين/ات؛ المهتمين/ات بالفضاء العام والعمل التشاركي والتطبيق العملي المباشر. يعطي المشروع الأولوية للتعاون والمرونة والاهتمام بالمكان على حساب العمل الفردي.
اللغات المُستَخدمة: العربية والإنجليزية
فوائد المُشاركة:
• خبرة تطبيقية عملية في تصميم وبناء هيكل عام بالحجم الفعلي.
• تدريب عملي على التصميم والبناء، بطريقة جماعية، في ظل قيود حقيقية وإمكانات محدودة.
• الانخراط المباشر مع الفضاء العام بوصفه موقعاً للتعلم والتفاوض
• اكتساب خبرة عملية في تأمين المواد المتاحة من التبرعات، والمستصلحة، وتلك القابلة للتجدد
• التعاون مع الحرفيين/ات وأفراد المجتمع المحلي
• اكتساب مهارات عملية في دراسة الموقع، ووضع استراتيجية لاستخدام المواد، وإدارة عمليات البناء.
• المشاركة في فعالية مجتمعية تفاعلية عامة.
• المشاركة في توثيق المشروع بالفيديو وإنشاء الأرشيف المشترك.
• الاستفادة من الإرشاد والدعم لممارسين/ات متخصصين/ات على المستويين المحلي والإقليمي.
• الحصول على شهادة إتمام البرنامج.
التوقعات ومتطلبات الالتزام
• الالتزام بالحضور والمشاركة الكاملة طيلة مدة البرنامج.
• الاستعداد للعمل الميداني والفضاء العام.
• التصميم والبناء وحل المشكلات بطريقة جماعية تشاركية.
• الانخراط في استخدام المواد المحلية، والعمل ضمن القيود والظروف المحيطة.
• الانخراط في توثيق المشروع والمشاركة في الفعاليات المجتمعية التفاعلية العامة.
• المشاركة في ورش العمل والنقاشات والجلسات العامة في مؤسسة عبد المحسن القطَّان.
آلية التقديم:
تعبئة الطلب، عبر الرابط:
https://system1.formstack.com/forms/streetcall_s
الموعد النهائي للتقديم: 7 حزيران 2026. سيتم التواصل مع المتقدمين/ات المقبولين/ات في موعد أقصاه 15 حزيران/يونيو 2026. قد تُجرى مقابلات قصيرة مع المرشحين/ات المدرجين/ات في القائمة القصيرة خلال عملية الاختيار. يُجرى الاختيار بالشراكة بين معهد تكوين العالَم ومؤسسة عبد المحسن القطَّان.
نبذة عن معهد تكوين العالَم
معهد تكوين العالَم مختبر بحثي ثقافي عالمي ومنصة عامة مقرها لبنان، يُطور أدوات وأطراً ونماذج تعليمية تجريبية، بهدف استشراف الإنتاج الثقافي الموجَّه نحو المستقبل في العالَم العربي وتوثيقه. ففي مساحة يتقاطع فيها التصميم، والنشر، والأرشفة، والذكاء الاصطناعي، يبني المعهد بنىً معرفية راسخة ومستدامة تجمع الفنانين/ات والحرفيّين/ات والباحثين/ات والمؤسسات في أنظمة مشتركة للإنتاج الثقافي.
انطلاقاً من مشروعات مثل: [FAHRAS] (الفهرس العربي للإنتاج الفني والثقافي المستقبلي)، و[WRKBK] (فهرس الصناعات الحرفية)، و"حكمت" [HEKMAT.ai]، يسعى المعهد إلى تطوير منصات معرفية تشاركية في خدمة الصالح العام، تُعلي من شأن الفاعلية المحلية، فيما تنخرط في حوارات عالمية حول الثقافة والتكنولوجيا والمستقبل.
نبذة عن المدرسة
تمثِّل مدرسة المستقبل العربي منصة تعليمية تجريبية أسسها معهد تكوين العالَم، وتُنفَّذ برامجها في مدن متعددة في المنطقة. ينفرد كل إصدار من إصدارات هذه المدرسة بخصوصية موقعه، ويتشكل وفقاً لمعطيات السياق المحلي، فيما يسهم في بناء قاعدة متنامية من البحث والتوثيق والتصميم الاستشرافي.
يشرف على المدرسة رأفت مجذوب؛ مدير معهد تكوين العالَم، وخرِّيج ومحاضر سابق في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. كما أنه محرر وناشر وكاتب وفنان معاصر، تمتد أعماله بين العمارة والنشر والبحث الاستشرافي والتعليم التجريبي. يجمع مجذوب، من خلال هذه المدرسة، الطلاب والممارسين/ت والمؤسسات، في فضاء مشترك، لاستشراف مستقبل ثقافي وعمراني وتكنولوجي جديد متجذر في واقع العالَم العربي وحقيقته