تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"غرف الموزاييك" تحقّق استقلاليتها وتدشّن مرحلة جديدة

 

بعد رحلة استمرت ستة عشر عاماً تحت مظلة مؤسسة عبد المحسن القطَّان، تنطلق، اليوم، غرف الموزاييك نحو فصل جديد في رحلتها لتصبح مؤسسة ثقافية مستقلة.  غرف الموزاييك تأسست في تشرين الثاني العام 2008، تجسيداً لرؤية عمر القطّان؛ أحد أمناء مؤسسة عبد المحسن القطَّان، لتكون إحدى ركائز المؤسسة، ولتوسيع امتداد برنامج الثقافة والفنون على المستوى الدولي، وترسيخ وجود مؤثر كفضاء حيوي يقدم الثقافة العربية المعاصرة بأشكالها وتجلياتها المختلفة إلى الجمهور في المملكة المتحدة. 

يمثل هذا التحول محطة مهمة تستند إلى الإنجازات الكبيرة لتعاوننا المشترك، وتعكس تطور غرف الموزاييك إلى مؤسسة ثقافية مزدهرة، ترنو نحو مستقبل واعد وآفاق جديدة، في سبيل مواصلة التطور الكبير الذي حققته منذ انطلاقتها، وتطلعها للنمو والتوسع المستمرين، ولتعميق تأثيرها وتحقيق المزيد؛ بما في ذلك استكشاف أشكال عمل جديدة، والوصول إلى جمهور أكبر. 

 

منذ تأسيسها كمعرض فني غير ربحي ومكتبة، أصبحت غرف الموزاييك منصةً حيوية للعديد من الأصوات المبدعة في العالم العربي، مع تركيز خاص على فلسطين.  كما احتضنت وعززت الحوار الهادف، وناصرت الأصوات المهمّشة وغير المسموعة، ودعمت الممارسات الثقافية العادلة والمستدامة.  فمن خلال المعارض الفنية، وعروض الأفلام، والمحاضرات، وفعاليات إطلاق الكتب، واحتضان النقاشات، والمشاركة المجتمعية، ومن خلال برنامج التعلم الإبداعي الذي تمت توسعته في السنوات الأخيرة، أضحت غرف الموزاييك جزءاً أساسياً من المشهد الثقافي في المملكة المتحدة، ومصدراً للإلهام، ومساحة للاستكشاف والتعلُّم والتجريب لجمهور واسع ومتنوع. 

 

هذا وقد استضافت غرف الموزاييك أعمالاً وشخصيات ثقافية رائدة، مثل الشاعر أدونيس، والمخرج السينمائي ميشيل خليفي، والكاتبة أهداف سويف.  كما استضافت معارضَ فرديةً لفنانين تشكيليين بارزين مثل منى السعودي، ومروان قصاب باشي، وهناء مال الله، ومحمد مليحي، ومحمد عمر خليل، إلى جانب فنانين معاصرين مثل هيف كهرمان، ولاريسا صنصور، ومروة أرسانيوس، فضلاً عن تنفيذها مجموعة مميزة من المعارض الجماعية لفنانين ناشئين.  كما استطاعت، من خلال شراكاتها مع مؤسسات ثقافية دولية مثل مؤسسة دِلفينا (لندن)، ومتحف الفن الحديث (ليوبليانا)، وجاليري تاون هاوس (القاهرة)، وماكال- متحف الفن الأفريقي المعاصر (مراكش)، ومؤسسة "فريمر فريمد" (أمستردام)، أن توسع رقعة تأثيرها، وتعزز مكانتها كمركز للتبادل الثقافي والاستكشاف. 

 

على مر السنوات، كان جوهر عمل غرف الموزاييك الالتزام ببناء المجتمع، ومناصرة الإبداعات الجريئة، ومن هنا، أيضاً، كانت مكتبتها وأرشيفها الغني مصادرَ لا غنى عنها للباحثين والمهتمين بالثقافة العربية على حد سواء.  وغدت سلسلة محاضرة إدوارد سعيد السنوية في لندن التي تنظمها غرف الموزاييك منذ العام 2010، واحدة من أهم الفعاليات الثقافية السنوية في لندن، ومنبراً لنقاش القضايا الإقليمية الملحة، ومساحة للحوار العالمي النقدي.  كما دعمت غرف الموزاييك مهرجان شباك للثقافة العربية في لندن لسنوات عدة. 

 

تنطلق غرف الموزاييك في هذه الرحلة الجديدة، محتفظة بإيمانها العميق بالثقافة كمحرك للتغيير، وبالتزامها بدعم الإبداع، وتعزيز التنوع الثقافي، والتفاعل مع القضايا الاجتماعية والإنسانية من خلال الفن والثقافة.  وفي حين أن غرف الموزاييك أغلقت فضاءها المادي بشكل مؤقت خلال العام 2025 لإجراء أعمال التجديد، الا أنها واصلت تنفيذ مشاريعها وبرامجها المجتمعية، بالتوازي مع التخطيط لمبادرات وبناء علاقات وشراكات جديدة، وتعزيز برامجها وحضورها الرقمي، لتنطلق أنشطتها وفعالياتها الوجاهية، من جديد، في بداية العام الجديد. كونوا جزءاً من هذه الرحلة الواعدة، وتابعوا "غرف الموزاييك" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واشتركوا في نشرتها الإخبارية، لتكونوا أول من يطلع على المشاريع المستقبلية. 

 

لمعلومات إضافية، يرجى التواصل مع 

سوزان جرار- دينيز | مدير أول، للاتصال والمناصرة مؤسسة عبد المحسن القطان

 s.deniz@qattanfoundation.org 

 

بيب داي | مديرة غرف الموزاييك

 pip@mosaicrooms.org