تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

القطّان تفتتح معرض هسهسة الرثاء: مدونات عن الحزن في رام الله

جزء من مشروع “هسهسة الرثاء” الذي يستكشف طبيعة الحزن العربي وجماليات تمثّله

 

رام الله – افتتحت مؤسسة عبد المحسن القطّان مساء اليوم مَعْرِض "مدوّنات عن الحزن" في مقرّها بمدينة رام الله، وهو مَعْرِض يقدّم مقاربة بصرية جديدة للحزن من خلال الشعر العربي الحديث والمعاصر، عبر أعمال فنية لعدد من ممارسي الكتابة الفنية من فلسطين والعالم العربي وامتداداته في المهجر.

يجمع المَعْرِض أعمال فناني "الكتابة الفنية" الذين منحوا أبياتاً مختارة من الشعر العربي أشكالًا بصرية تجريبية، تستكشف إمكانات اللغة العربية التعبيرية، لفظياً وجمالياً. ويأتي هذا المَعْرِض بوصفه أنشودة مديح للعربية في لحظة تشهد فيها تراجعاً مؤسفاً في الاستخدام اليومي، مؤكداً قدرتها المستمرة على حمل الأثر، واستيعاب التجربة الإنسانية، وترميز العاطفة.

ويُعدّ هذا المَعْرِض تمهيداً لمشروع "هسهسة الرثاء" الذي تطلقه المؤسسة في ربيع العام 2026، وهو مشروع متعدد الأوجه يستكشف الطبيعة المراوغة للحزن العربي، ويبحث في طرائق التعبير عنه ومعالجته، فردياً وجماعياً. ويؤكد المَعْرِض على الدور الذي تؤديه اللغة العربية، بتنوّع أشكال حروفها وقابليتها الواسعة للابتكار، في التقاط مشاعر الفقد وتقديمها بصيغ بصرية ومعرفية جديدة تمتد عبر جغرافيا واسعة وخيال مشترك.

ويفتح المَعْرِض تساؤلات حول الأبعاد الوجدانية والمفهومية والمجازية للشعر، إلى جانب الطبقات الدلالية التي تستحضرها الكتابة ذاتها، وهي طبقات يُغفل عنها كثيراً في مقاربات الحزن التقليدية. فمفردة “شعر” في العربية تتجاوز حدود الإيقاع والبلاغة، لتشير تاريخياً إلى المعرفة والبصيرة؛ إذ نُظر إلى الشعراء على أنهم شخصيات ملهمة، ذوو قدرة على إدراك ما يصعب إدراكه بسهولة. وفي هذا السياق، يتيح المَعْرِض لقاءً بين "الخط المرسوم" و"الكلمة المكتوبة"، حيث تتجاور الأدوات الجمالية والفكرية للشعراء والفنانين في فضاء واحد.

يضم المَعْرِض الذي يقام تحت رعاية المعني أمين السادن أعمالاً لكل من: عبد الرحمن هشلمون، وإيمان فكري، وإيثار العاقب، وفرح فياض، وغالية السراقبي، وهالة العاني، وحنين نزال، وخولة الشيباني، وكندة غنّوم، ومحمود عبد الغني، ومحمد أمير، ومحرم حسن، ومعز، ونسيم أزرزار، ونور الذهبي، ومحمد طاطور، وتوفيق الضاوي، ووليد بشوشي، ويحيى مولدان، وزينة أحمد طه.

ويستمر المعرض مفتوحاً أمام الجمهور في مؤسسة عبد المحسن القطّان – رام الله، وفق المواعيد المعلنة عبر موقع المؤسسة ومنصّاتها الرقمية.


هسهسة الرثاء: مدونات عن الحزن

يجمع هذا المعرض ممارسي الكتابة الفنية من مختلف أنحاء العالَم العربي والمهجر، ليمنحوا أبياتاً مختارة من الشعر الحديث والمعاصر، تتناول موضوع الحزن، شكلاً بصريّاً فنيّاً مميزاً.  أعمالهم تُمثِّل أنشودة مديح للعربية وبلاغتها وإمكاناتها التعبيرية، لفظيّاً وجماليّاً، في الوقت ذاته الذي تشهد فيه اللغة انحساراً تدريجيّاً مؤسفاً.

تمهيداً لمشروع "هسهسة الرثاء" المتعدد الأوجه، الذي يستكشف الطبيعة المراوغة للحزن العربي، يؤكد المعرض على الدور الذي تؤديه اللغة العربية، بتنوع أشكال حروفها، في تفعيل طرائق محددة لمعالجة مشاعر الفقدان والتعبير عنها في هذه المنطقة الشاسعة.  وعلى نحو أدق، يطرح هذا المعرض تساؤلاً يستقصي الأبعاد العاطفية والمفاهيمية والمجازية للشعر، إلى جانب الدلالات الأخرى، والمُغْفَلَة في الغالب، التي يستحضرها فن الخط.

تجدر الإشارة إلى أن مفردة "شِعر" في العربية تتخطى حدود التنميق الأسلوبي والإيقاعي للنثر.  إنها تعني المعرفة أيضاً، فعلى مرِّ التاريخ، عُدَّ الشعراء شخصياتٍ مُلهَمَة تحظى برؤى معرفية متميزة لا تتوفر لغيرهم.  كما يمثِّل الشِّعرُ عند العرب فضاءً شفهيّاً فريداً، ووسيطاً يعكس روح ثقافتهم، ولا يضاهيه في ذلك إلا فنُّ الخط بكل ما يحمله من دقة وجمال.  يضم هذا المعرض مدونات مما كتبه الشعراء العرب، تلتقي بما رسمه زملاؤهم الفنانون من خطوط.

المَعنيّ: أمين السادن


للمزيد من المعلومات حول مشروع "هسهسة الرثاء" والفعاليات المصاحبة له، يرجى متابعة منصاتنا الإلكترونية أو التواصل عبر البريد الإلكتروني:

Media@qattanfoundation.org