تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

القطان تعزّز الشبكات التربوية بين غزة والضفة عبر لقاءات تدريب مهني مشتركة

 

القطان تعزّز الشبكات التربوية بين غزة والضفة عبر لقاءات تدريب مهني مشتركة

"أحيانًا يفقد الإنسان المعنى بالتدريج، ثم يأتي شخص من غزة ليعيده إليه دفعة واحدة. اليوم أدركت حجم دوري الحقيقي كمعلمة."

بهذه الكلمات تلخّص هبة شتيه، معلمة اللغة الإنجليزية من سلفيت، تجربتها في اللقاءات التدريبية التي تنظّمها مؤسسة عبد المحسن القطان لتعزيز الشبكات التربوية بين غزة والضفة، ضمن مسار مهني مشترك تقدّمه المؤسسة خلال شهر شباط عبر جلسات تدريبية لمعلمي منتدى الضفة، يقدّمها ميسّرون من منتدى غزة عبر تقنية الزوم.

يهدف هذا التعاون إلى توسيع دائرة تبادل المعرفة التربوية، ونقل الخبرات العملية التي راكمها معلمو غزة عبر سنوات من العمل في ظروف معقدة وغير مستقرة، وخاصة خلال الحرب الأخيرة، حيث طوّروا أدوات عملية ومنهجيات تدريس مرنة أثبتت فعاليتها في بيئات التعليم الطارئة.

وتوفّر هذه اللقاءات منصة مهنية لمشاركة هذا المخزون من الخبرات مع معلمين من مختلف مناطق الوطن، بما يسهم في تطوير الممارسات التعليمية وتعزيز جودة الاستجابة التربوية.

وقد جرى تنفيذ اللقاءات بالتنسيق بين منتدى المعلمين في الضفة الغربية ونظيره في غزة، ضمن مسار تدريبي مشترك يركّز على النماذج والخبرات الميدانية وآليات التنفيذ التي طُوّرت داخل المدارس والمبادرات المجتمعية.

افتُتحت السلسلة بجلسة حول "المبادرات التعليمية زمن الطوارئ" قدّمها حمدان الأغا وأسماء مصطفى عبر الزوم، وتناولت آليات تصميم مبادرات قادرة على العمل في أوضاع الأزمات، مستندة إلى تجارب ميدانية طُوّرت في غزة. تلتها جلسة حول "التعلّم القائم على اللعب" قدّمها مهند أبو حزيمة، حضرها نحو عشرين معلمًا وجاهيًا في مقر المؤسسة، وركّزت على توظيف اللعب كمنهجية تربوية فعّالة تدعم الطلبة في فترات الضغط والصدمات.

وسيقدّم د. محمد عوض شبير الجلسة الختامية حول "التعلّم الاجتماعي العاطفي"، متناولًا أدوات تساعد المعلمين على دعم رفاه الطلبة وتنظيم استجاباتهم النفسية والسلوكية، بالاستناد إلى خبرات ميدانية واسعة في التعامل مع الطلبة في سياقات صعبة.

سيستمر هذا المسار من التعاون بين منتدى المعلمين في الضفة وغزة كمنصة للحوار وتبادل الخبرات مستقبلاً.