Home مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار محاضرة في "القطّان" حول "تفاعلات جهاز التربية والتعليم مع مجزرة كفر قاسم"

محاضرة في "القطّان" حول "تفاعلات جهاز التربية والتعليم مع مجزرة كفر قاسم"

رام الله – (مؤسسة عبد المحسن القطان – 12/1/2019):

نظم برنامج البحث والتطوير التربويّ/مؤسّسة عبد المحسن القطّان محاضرة بعنوان "تفاعلات جهاز التربية والتعليم مع مجزرة كفر قاسم: قصة ثلاثة أجيال من المربين"، قدمتها مرام مصاروة، المحاضِرة في كلية العلوم الإنسانية في جامعة تل أبيب، الخميس 12/1/2019، في مقر المؤسسة في رام الله.

وناقشت مصاروة الطرق التربوية التي استخدمها جهاز التربية والتعليم المحليّ في بلدة كفر قاسم عقب المجزرة منذ وقوعها العام 1956 وحتى اليوم، وكيفية انعكاس ذاكرة المجزرة، وآليات تخليد الذكرى التي تطورت على مدى الأجيال.

وقالت مصاروة، مستندة إلى نتائج بحث مع ثلاثة أجيال من المربيين من أبناء البلدة وبناتها، إن هناك تبايناً في تعامل كل جيل من هذه الأجيال مع ذكرى المجزرة.

وأوضحت مصاروة، أنه في الوقت الذي خشي فيه مربُّو الجيل الأول، في الخمسينيات والستينيات، من تناول موضوع المجزرة مع طلابهم نتيجة الرقابة والتهديدات الإسرائيلية في فترة الحكم العسكري الإسرائيلي على المدن والقرى العربية، كان أبناء الجيل الثاني، في السبعينيات والثمانينيات، أكثر انفتاحاً وجرأة في طرح القضية؛ نظراً لتفاعله أكثر من بقية مكوّنات الشعب الفلسطينيّ.

وأضافت أن الجيل الثالث من المربين، أواخر الثمانينيات والتسعينيات، تميّز بوعي كبير، واستطاع كسر حاجز الخوف ليبدأ أجندة تربوية ذات إرادة لتعزيز الوعي والمعرفة لدى الطلاب بأحداث وأسباب المجزرة، والحفاظ على الذاكرة الجمعية وتعزيز الهويّة الوطنيّة الفلسطينيّة.

وتحدثت الباحثة عن عدد من الآليات التي يستخدمها معلمو هذا الجيل، ومنها المنهاج البديل الذي يُدَّرس لمدة شهر قبل الذكرى السنوية، وفعاليات مسرح الشارع التي تعيد مشاهد المذبحة تمثيلاً إلى شوارع البلدة، والاستعانة بالشهادات الحيّة، واصطحاب الطلاب إلى متحف يوثّق أحداث المجزرة، إضافة إلى مسيرة الشموع السنوية في الليلة السابقة ليوم الذكرى، والمسيرة المركزية في يوم الذكرى.

وأضاءت مصاروة، التي تحمل درجة الدكتوراه من الجامعة العبرية، على دور النساء اللواتي قُدن الجهود التي بُذلت لتضمين ذكرى المجزرة في العمليّة التعليمة في مدارس البلدة، وكذلك أدوار أبناء الحركة الإسلامية والحزب الشيوعيّ.

واستعرضت صوراً ونماذج من مواد تعليمية مستخدمة في المدارس في كفر قاسم، وكذلك عرضت فيلماً قصيراً حول "المصالحة" عقب المجزرة.  وشارك في المحاضرة عدد من المهتمين منهم معلمون وباحثون أغنوا المحاضرة من خلال مداخلاتهم وأسئلتهم.