Home مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار جرش: "القطان" تطلق فعاليات المدرسة الصيفيّة: الدراما في سياق تعلميّ

جرش: "القطان" تطلق فعاليات المدرسة الصيفيّة: الدراما في سياق تعلميّ

جرش – (مؤسسة عبد المحسن القطان):

انطلقت، الثلاثاء 2/7/2019، فعاليات "المدرسة الصيفيّة: الدراما في سياق تعلميّ"، التي ينظّمها برنامج البحث والتطوير التربوي/مؤسّسة عبد المحسن القطان، للسنة الثالثة عشرة على التوالي في مدينة جرش الأردنيّة، بمشاركة 101 من المعلّمين والمعلّمات من فلسطين والأردن ومصر وتونس والسودان.

وتُعقد المدرسة سنويّاً منذُ العام 2007، وتتضمن برنامجاً مكثّفاً يشمل مواد نظرية وتطبيقية في مجال توظيف الدراما في التعليم، وهي موجهة للمعلّمين والمعلّمات.

وكانت المؤسسة تلقّتْ أكثر من 400 طلب للمشاركة في المدرسة، وعقدت ست ورشات لاختيار المشاركين في شهريْ نيسان وأيّار في الضفة الغربية وقطاع غزة، واختير 44 مشاركاً من فلسطين والوطن العربيّ، للانضمام لمساق مستوى السنة الأولى موزعين على شعبتين؛ و35 مشاركاً للسنة الثانية موزعين على شعبتين، و22 مشاركاً للسنة الثالثة، أي لمستوى نيل شهادة الدبلوم في "الدراما في سياق تعلميّ".

وقد ساهمت مؤسسة دروسوس، هذا العام، في جزء من التمويل، ضمن إطار بحث تعاون مستقبلي طويل الأمد مع مؤسسة عبد المحسن القطان.

واشتمل حفل افتتاح المدرسة الصيفية على كلمة لوسيم الكردي المدير الأكاديمي للمدرسة؛ مدير البرنامج، إضافة إلى عرض ثلاثة أفلام قصيرة حول المدرسة الصيفية، ونشاطات برنامج البحث، والمبنى الجديد للمؤسسة.

وقال الكردي: "إن المعلم والمعلمة ليسوا وكلاء للمنهاج المدرسي، بل هم فاعلون حقيقيون فيما يجري في العملية التعليمية، وإن المدرسة تأتي كواحدة من المبادرات التربوية التي تتعامل مع المعلمين كفاعلين اجتماعيين وليس مجرد وكلاء لتنفيذ المقرر المدرسي.  ولدينا الآن تجربة عشرين عاماً، راكمنا خلالها خبرة في القطان؛ سواء في مجال الدراما، أو مجالات التعليم الأخرى".

وأضاف الكردي: "ويمكن للمعلمين أن يحدثوا فرقاً جوهرياً في النظام التعليمي، من خلال تبني منهجيات تعلم حوارية، تمنح الأطفال فرصة للتخيل والتساؤل والبحث والاستكشاف"، موضحاً "أننا أحدثنا هذا العام تغيرات في بنية البرنامج، بحيث سيمتد على مدار عامين بدلاً من ثلاثة أعوام، وأنه سيتم ربطه بشكل مباشر بالتطبيق داخل المدارس".

وعلى هامش حفل الافتتاح، قالت المعلمة نهال السيد محمد بن محمد، من مصر: "إنني شعرت بفرحة كبيرة حين قرأت خبر الموافقة على مشاركتي في المدرسة الصيفية ومتشوقة جداً، وإني أشعر بالخوف من المسؤولية التي سأحملها"، فيما أوضح المعلم ثائر صلاح، معلم مستوى سنة ثالثة، من فلسطين: "إننا كمعلمين نعتبر أنفسنا حاملي رسالة التغيير" ونصح المعلمين الجدد: "بأن لا يخافوا من الفشل، فكل مرة نفشل فيها نزداد إيماناً بهذه التجربة، فعندما أرى أحد طلابي وقد أصبح قادراً على الوقوف والتعبير، أدرك تماماً تأثير الدراما في التعليم عليه كطالب وعلينا كمعلمين".

أما المعلم وعد السرحان من الأردن، مستوى سنة ثانية، يقول: "منذ السنة الماضية وحتى الآن، أتحدث لكل معلم ألتقي به عن تجربتي في الدراما والمدرسة الصيفية، وكلهم يتفاجؤون بالدراما كأسلوب جديد للتعلم، وأتمنى أن نستطيع تعميمها في الأردن".

نورا أبو بكر، معلمة من السودان، سمعت عن تعليم الدراما في المدرسة الصيفية من خلال زميلها مهند حاج، وهو أحد خريجي المدرسة الصيفية، تقول نورا: "مدرستنا مدرسة غير تقليدية، لا توجد فيها حصص دراسية، وتعلم تقليدي، وكنت دائماً أبحث عن طريقة لإدخال المسرح والدراما للتعليم فيها، وعندما تعرفت على مهند كانت الفرصة، وقد التحقت بالمدرسة الصيفية لأتعلم الدراما كونها من الدرجات العليا التي من خلالها تتذكر بشكل أوسع، وتتعلم بشكل أكبر، ففيها كل شيء يعمل عبر الخيال والتفكير والتصورات".

وأضافت: "خرجت من السودان قبل أيام من يوم العصيان المدني الذي كان مقرراً كي أضمن الوصول على موعد بداية المدرسة الصيفية، واضطررت للمرور بإثيوبيا، والنزول فيها عدة أيام، ومن ثم الانتقال إلى مصر ومنها إلى الأردن".

وتعتبر المدرسة الصيفيّة جزءاً بنيوياً من برنامجٍ طويل؛ فبعد انتهاء اللّقاء السنوي يقدّم المشاركون ملخّصاً لمساقات المدرسة الصيفيّة مدعوماً بقراءاتٍ يوفّرها برنامج القطّان للبحث والتطوير التربويّ، ويلي ذلك حضور المساق الشتوي الذي يمتد على مدار ثلاثة أيام، ويتضمن ورشاً نظرية وتطبيقية هدفها مساندة ودعم المعلمين على إنهاء متطلباتهم الأكاديميّة.

وبعد الانخراط في المساق الشتوي؛ يترتب على المعلّمين بناء مخطّط أوليّ لتجارب تعليميّة صفيّة في ضوء المساقين الصيفي والشتوي، ثم تطوير المخطّط وتطبيقه في صفوفهم، ومع نهاية نيسان من كلّ عام، يخضع عملُ المعلّمين للتقييم من قبل الهيئة الأكاديمية للمدرسة الصيفية، تمهيداً للالتحاق بالمستوى التالي.

بدورها؛ تحرص "القطّان" على تجديد المصادر التعليميّة والبحثية المتوفّرة للمشاركين باستمرار، وذلك بترجمة أحدث ما نشر عالمياً في مجال الدراما في التعليم؛ سواء كتب أو مقالات.

ويسعى البرنامج بشكل مستمر لإغناء برنامج المدرسة عبر الورش المسائيّة خلال المدرسة الصيفيّة التي تشمل استضافات في مجال التاريخ والثقافة والمسرح، وورشة في الكتابة السينمائية، وعرض فيلم فلسطيني، متبوعا بنقاش مع الجمهور.

كما تتنوّع خلفيّات الأساتذة وجنسيّاتهم؛ فيضمّ فريق الأساتذة كلّاً من وسيم الكردي (المدير الأكاديمي للمدرسة، ومالك الريماوي، وفيفيان طنوس، ومعتصم الأطرش (فلسطين)، وماغي هلسون، وريتشارد كيران، وإيان يومان (المملكة المتحدة).