Home مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار تضمن ورشاً جمعت الأطفال بفنانات فلسطينيات رائدات "تامر" تختتم مشروع "حكايات من الفن الفلسطيني"

تضمن ورشاً جمعت الأطفال بفنانات فلسطينيات رائدات "تامر" تختتم مشروع "حكايات من الفن الفلسطيني"

رام الله- (مؤسسة عبد المحسن القطان - 20/4/2019):

اختتمت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، الأربعاء 17/4/2019، مشروع "حكايات من الفن الفلسطيني"، بحفل إطلاق أربع قصص مصوّرة، تقدّم مجموعة من رواد الفن التشكيلي الفلسطيني، نُظم، بالتعاون مع المتحف الفلسطيني، وحضره وزير الثقافة د. عاطف أبو سيف.

ونفذ المشروع بتمويل من منحة مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة" الذي ينفذّه برنامج الثقافة والفنون في مؤسسة عبد المحسن القطّان.

وشملت القصص: "سماء سامية الملونة"، عن الفنانة سامية حلبي؛ النص لهدى الشوَّا والرسوم لسامية حلبي؛ "الجرة إللي صارت مجرة" عن الفنانة فيرا تماري، النص لابتسام بركات، والرسوم لوليد طاهر؛ "الفتاة الليلكية" حول الفنانة تمام الأكحل؛ النص لابتسام بركات، والرسوم لسنان حلاق؛ "جدارية الحلاج العجيبة"، حول الفنان مصطفى الحلاج؛ النص لرنا عناني، والرسوم لمحمد معطي.

وشارك في حفل الإطلاق كل من الفنانتين سامية حلبي، وفيرا تماري، والكاتبتين ابتسام بركات وهدى الشوا، بينما مُنعت الفنانة تمام الأكحل من دخول فلسطين للمشاركة.  وتضمن حفل الإطلاق نقاشاً معهنّ، تلاه توقيعٌ للقصص.

وتهدف القصص التي يتضمن بعضها أنشطة تعليمية، إلى تطوير الذائقة البصرية لدى الأطفال والبالغين على حد سواء، إلى جانب التعريف والاحتفاء بالفنانين الفلسطينيين وإنجازاتهم العربية والعالمية.

وسبق حفل الإطلاق يوم موجّه للعائلة، حضره أكثر من 500 شخص معظمهم من الأطفال وأهاليهم، إضافة إلى عدد من الفنانين والمكتبيين من مختلف المحافظات.

وتضمن اليوم معرضاً، قيّمته الفنانة آلاء يونس، يتناول تاريخ الفنانين الأربعة، وشمل عدداً من الورش والأنشطة التفاعلية، في الصلصال، وصناعة الأختام، وفنّ الكولاج، والرسم، من تصميم آية يونس، تحاكي أعمال الفنانين، بمشاركة حلبي وتماري والشوا وبركات.

وقالت تماري عن هذه التجربة: "هذا المشروع مهم جداً، ولأول مرة أشهد تجربة شبيهة في فلسطين، حيث نلمس تفاعلاً مباشراً مع الفنانين لإنتاج قصص تركز على جزئية من حياتهم، تهدف إلى تعريف الأطفال بهم.  وقد تكون هذه المرة الأولى التي يسمع فيها الأطفال أسماءنا كفنانين؛ ذلك أنّ تعليم الفنون في المدارس يشترط نوعاً من الضبط في مساحة تعبير الأطفال عن أنفسهم، بينما وجود هذه القصص، وفعاليات مرتبطة بها، تعرّف الأطفال على المواد والخبرات المتعددة للفنانين بأسلوب جميل ومختلف".

كما علّقت حول القصة التي تتناول حياتها وتجربتها الفنية: "هذه القصة واقعية وخيالية في الوقت ذاته، وقد تعاونت مع الكاتبة بركات في مرحلة كتابتها لننتج نصاً مثيراً لاهتمام الأطفال، ويعالج جانباً من خبرتي الفنية، وبخاصة المرحلة التي تعرفت فيها على مادة الصلصال، إذ زرت في طفولتي قرية سنجل، وقابلت النساء اللواتي يصنعن الفخار في القرية، ومن هناك تعرفت على هذه المادة، وهذا النوع من الفن".

من جانبها، قالت حلبي: "فرحت كثيراً عندما عرفت عن المشروع، وأنّ جهداً عربياً فلسطينياً من حيث النصوص والرسومات وضع لإنتاج هذه القصص.  كما أعجبني العمل البحثي لدى الشوا التي اتضح لي، في مرحلة كتابتها للقصة، أنّها مُلمة بطبيعة عملي، كما إنّ فكرتها عن الكتابة عن موضوع شباك الاستوديو الذي أطّل منه على الشارع، توضّح العلاقة بين التجريد وبين الطبيعة والإنسان وحياته، وهذا مفهوم من المهم نقله للأطفال من خلال القصة".

وعلّقت حلبي على ورشة العمل التي أجرتها مع الأطفال خلال يوم العائلة بالقول: "من خلال القصة، ينظر الأطفال إلى الدنيا براحة، وعبر منظورهم الخاص، من دون أوامر وشروط.  وقد لفتني خلال الورشة أنّ الأطفال تمتعوا

بحرية ليفعلوا ما يرغبون فيه، ولم يكن لديهم مانع من تجريب إنتاج عمل تجريدي، واستخدام فكرة الإيقاع والحركات والتعبير من خلالها، كما تعلموا رؤية الأشياء من وجهة نظر عمومية، بدلاً من التفكير بهيئة الأشياء من جهة واحدة فقط.  الأطفال شعروا أنني معهم في المكان نفسه وعلى الطاولة نفسها، نعمل معاً بالمستوى نفسه، والجميل في وجودنا معهم أنهم يشعرون أنّ بإمكانهم في يوم من الأيام التفكير والإنتاج مثلنا".

من جانبها، قالت يارا عودة، مديرة مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة": "إنّ تجربة تامر في إنتاج القصص تصب في قلب اهتمام وأولويات مشروعنا، وذلك لأن توفير مواد تعليمية وتثقيفية ذات محتوى لغوي وبصري عالي الجودة عن الفنون بأنواعها كافة للأطفال واليافعين، له دور كبير في خلق ثقافة بصرية نقدية، ويقدّم نماذجَ ملهمةً للأطفال واليافعين، وهو ما تفتقده المناهج الفلسطينية التي تدرس في المدارس".

وأضافت: "إنّ "القطان" تقدّر الدور الذي لعبته الفنانات حلبي وتماري والأكحل في تطوير المحتوى البصري والمعرفي لهذه القصص، الأمر الذي يعكس اهتمامهن الشديد بتوعية الجيل الناشئ، بتاريخ الفن الفلسطيني وذلك، بالتعاون الكبير مع مؤسسة تامر، وكتّاب ورسامي القصص".

ومن المتوقع أن يتنقّل المعرض إلى الخليل والقدس وغزة وحيفا ومجدل شمس في الجولان السوري المحتلّ، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والمراكز الثقافية في كل مدينة.  كما ستوزّع سلسلة القصص على المكتبات المجتمعية في أنحاء فلسطين.  ويطمح المشروع إلى الوصول إلى 5,000 طفل في فلسطين التاريخية، عبر الأنشطة التي ترافق إطلاقات القصص خلال هذا الشهر، والتي تتضمن مجموعة من التمارين التفاعلية والأنشطة الإضافية التي تركز على الفنان وأسلوبه، بحيث تمكّن الطفل من التفاعل والتعمق في القصص من جهة، وفي الأساليب الفنية المختلفة من جهة أخرى.

كما ساهم المشروع، إضافةً إلى إنتاج القصص المصورة الأربعة، في ترجمة وطباعة كتاب (The World's Greatest Paintings and Sculptures) للكاتبة هيذر ألكسندر، الذي يتناول الفن العالمي بأسلوب يناسب فئة الأطفال، وتأتي ترجمته بهدف توفير موارد تعليمية بالعربية تتناول الفن العالمي.

كما اشتمل المشروع، على برامج تدريبية قدّمها مختصون ذوي خبرات أدبية وفنية فارقة، استفاد منها 80 من الطلبة والفنانين/ات والعاملين/ات في الحقل الفني من الضفة الغربية وقطاع غزة وفلسطينيي الشتات، إذ نفذّت تامر تدريباً في مجال القصة المصورة والرسم ثنائي وثلاثي الأبعاد، قدمته الفنانة أمل كرزاي عن بُعد عبر تقنية السكايب.

ومن جانب آخر، قدّمت الفنانة الأرجنتينية ماريسول ميسنتا؛ الحائزة على جائزة استريد ليندغرن التذكارية، تدريباً في موضوع الرسم التوضيحي (Illustration).  فيما قدّمت الكاتبة والرسامة السويدية المرموقة آنّا هوجلند تدريباً في مجال إنتاج القصص المصورة.

كما عزز تنفيذ هذا المشروع من استدامة مؤسسة تامر، وذلك عبر تطوير قدراتها في مجال التوزيع والنشر والترويج، إذ شارك طاقم المؤسسة في تدريبٍ تناولَ الطرق الجديدة في مجال تسويق الكتب، وتطوير استراتيجيات لتسويقها.  كما تم الانتهاء من عملية تطوير الموقع الإلكتروني للمؤسسة ليشتمل على خصائص لبيع الكتب إلكترونياً.