الرئيسية مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار بتوقيع 4 اتفاقيات منح مجموعها 893397 ألف دولار "القطان" تختتم الدورة الأولى من مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة"

بتوقيع 4 اتفاقيات منح مجموعها 893397 ألف دولار "القطان" تختتم الدورة الأولى من مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة"

أحد المبنيين الموجودين في مكان تنفيذ مشروع "سّاقية للبحث التجريبي والتّطوير"

 

اختتمت مؤسسة عبد المحسن القطّان، مؤخراً، تقديم منح الدورة الأولى من مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة"، وذلك بتوقيع الاتفاقيات الأربع الأخيرة للمشروع بقيمة إجمالية بلغت 888,123 دولاراً.

 

ويأتي هذا المشروع الممول من القنصلية السويدية ممثلة بالوكالة السويدية للتنمية (سيدا)، الذي ينفذه برنامج الثقافة والفنون في المؤسسة، ليرفد مشهد الفنون البصرية في فلسطين بفرص دعم تهدف لجعله أكثر حيويةً وقدرةً على النمو والاستدامة.

 

وقالت يارا عودة، مديرة المشروع: "استفادت عبر هذه الدورة ثماني مؤسسات تلقت منحاً بلغت قيمتها الإجمالية 1,590,500 دولار، ومن المتوقع أن يفتح باب قبول الطلبات للدورة الثانية للمشروع مطلع العام 2019".

 

فضاءات فنية جديدة في بيت لحم وعين قينيا

 

 

وفي هذا الإطار، وقّعت المؤسسة اتفاقيةَ تنفيذ منحة مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية قدرها 255,691 دولاراً، وذلك دعماً لتأسيس "دار يوسف نصري جاسر للفن والبحث" في بيت لحم من قبل مجموعة دار جاسر الفنية التي تعمل على تحويل منزل يوسف نصري جاسر الذي بني قبل 127 عاماً، إلى فضاء للإنتاج الفني وللبحث والتعلّم.

 

 

وستمكّن المنحة المركز من إطلاق أعماله مع بداية هذا العام، مقدماً برنامج إقامات وسلسة معارض فنية، إلى جانب نشر جزءٍ من أرشيف العائلة بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

 

وفي هذا السياق، قال د. منير فخر الدين؛ وهو باحث رئيسي ومستشار للأرشيف والأبحاث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية: "محفوظات دار جاسر الأرشيفية تحوي وثائقَ قيّمة عن بيت لحم وفلسطين في أواخر الحقبة العثمانية وفترة الانتداب البريطاني، إذ تكشف نشاطات العائلة التجارية عن مدى ارتباط فلسطين بشبكة تجارة عالمية، امتدت إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية، الأمر الذي من شأنه أن يلقي ضوءاً جديداً على تاريخ فلسطين وبلاد الشام".

 

وفي سياق متصل، قدّم المشروع منحة قدرها 250,029 دولاراً لتأسيس "سّاقية للبحث التجريبي والتّطوير" في عين قينيا، وهي مبادرة مجتمعيّة فنيّة أسّسّها كل من المهندسة والقيّمة سحر قواسمي، والفنان والمخرج الفلسطيني نداء سنقرط.

 

 

وسيتم عبر المنحة إطلاق مؤسسة ساقية كفضاء ثقافي جديد يدمج ما بين الفنون البصرية والزراعة وإنتاج المعرفة والأرشفة، وتأسيس برنامج إقامة يعتبر الأول من نوعه في فلسطين.

 

ويقوم المشروع على قطعة أرض في قرية عين قينيا تبلغ مساحتها 16 دونماً.  كما ستسهم المنحة في ترميم أحد المبنيين الموجودين في مكان تنفيذ المشروع، اللذين يعود تاريخ بنائهما إلى العام 1917.  

 

توفير فرص لفنانين في مجال الفنون البصرية

 

وفي هذا الإطار، وقّعت المؤسسة اتفاقيةً لتنفيذ منحة مع الاتحاد العام للمراكز الثقافية في غزة، قدرها 211,674 دولاراً، دعماً لمشروع "روابط معاصرة"، الذي سيشرف على تنفيذه الفني محترف شبابيك للفن المعاصر، وتكمن أهميته في استجابته لاحتياجات فناني القطاع من خلال تنظيمه سلسلة من المساقات التدريبية بدءاً بمساق يتناول التأطير المفاهيمي الأوّلي للمشروع الفني، وتطويره مروراً بمرحلة البحث والتجريب للوصول إلى مقترح فني متماسك، وذلك بإشراف مختصين، يليه مساق تدريبي يتناول ممارسات فنية مثل النحت، والطباعة والأداء.  كما يوفر المشروع، الذي سيقوم بالتعاون مع خبرات فينة عربية وأجنبية، إقاماتٍ فنيةً ومنحاً إنتاجيةً لفنانين من القطاع.

 

 

وعن المشروع، قال مدير المشروع فادي أبو شمالة والفنان شريف سرحان من محترف شبابيك: "الفنانون الشباب في غزة يعانون من قلّة عدد المؤسسات الراعية لهم، نتيجةً للضائقة المالية العامّة التي يعاني منها كل المجتمع الغزيّ؛ والتي زادت من أزمة الفنانين الشباب، وبالأخص ذوي الدخل المحدود، نظراً لارتفاع أثمان المعدّات والمواد الفنية".

 

كما وقّعت المؤسسة اتفاقيةً منحة مع مؤسسة المعمل للفن المعاصر في القدس، قدرها 171,153 دولار، وذلك دعماً لمشروع "دعم وترويج الفن والثّقافة في فلسطين"، الهادف إلى تعزيز برامج مؤسسة المعمل للفن المعاصر الموجّهة لدعم الفنانين في مجال إنتاج المشاريع الفنية الإبداعية، والإقامات، والمعارض.

 

 

وحول منحة مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة"، قال جاك برسكيان؛ المدير العام لمؤسسة المعمل: "أرى أنّ نموذج إدارة هذه المنحة يمثل نقلة نوعية في مفهوم تقديم وإدارة المنح المتعلقة بالفنون البصرية المتاحة في فلسطين، ويساهم من خلال التدخلات التي يدعمها المشروع في إيجاد تكافؤ بين فرص الدعم الموجه للفنون البصرية مقارنة بغيرها من الفنون".