الرئيسية مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار "القطّان" تشارك في نيوزيلاندا بمؤتمر المنتدى العالميّ لبحوث الدراما في التعليم

"القطّان" تشارك في نيوزيلاندا بمؤتمر المنتدى العالميّ لبحوث الدراما في التعليم

 

قدّم مدير برنامج البحث والتطوير التربويّ في مؤسسة عبد المحسن القطّان، وسيم الكردي، مداخلةً رئيسيّة خلال المؤتمر الدوليّ التاسع للمنتدى العالميّ لبحوث الدراما في التعليم IDIERI 9، الذي ينعقد في نيوزيلاندا بين 2-9/7/2018 تحت عنوان: "استبداد المسافة".

 

وعرض الكردي في مداخلته ورقةً بحثيّة بعنوان: "أملُ الهجرةِ وألمها"، يدمجُ فيها بين نصوصه ونصوص معلّمين وطلبة مدارس عملَ معهم خلال الأعوام السابقة، يروي فيها حكايته الشخصيّة مع الهجرة؛ هذه الثيمة التي تلاحقه منذ كان معلّماً للتلاميذ في المدرسة إلى أن صار معلّماً للمعلّمين عبر عمله في برنامج البحث والتطوير التربويّ.

 

قبل أعوام، درّس الكردي رواية "شرق المتوسط" التي يعبر فيها الشخصية الرئيسيّة "رجب" عن أحلامه وهواجسه عبر مناجاة سفينة "أشيلوس" وهو على ظهرها مهاجراً.  أنشأ الطلبةُ حينها ارتجالاتٍ نصيّة مناجاةً لأشيلوس، أورد منها الكردي اقتباسات في الورقة البحثية؛ وإحداها هي: "ليتك تبحرين بي يا آشيلوس إلى نهاية العالم، إلى حافة البحر، وتقذفين بي خارج هذا العالم، فربما أقع في كوكب آخر، خالٍ من الشر، نعم أشيلوس افعلي ذلك... أرجوكِ".

 

كما استندَ الكردي في ورقته إلى تجارب تطبيقية في الكتابة الإبداعيّة عبر توظيف الدراما كسياق، خاضها مع طلبته حول روايات النكبة والتهجير القسريّ للفلسطينيين، وحول أعمالٍ أدبيّة لافتة، إضافةً إلى غيرها من التجارب التي تستكشف المعنى الرمزي للهوية في تجلياتها، أيْ "التعريف الثقافي التاريخي للفرد والجماعة"، أو كهوية تعريفية فردية "جواز السفر"، وما بينهما من تداخلات وتدخلات.

 

تناقشُ الورقة البحثيّة تَشَكُّل الهوية عبر الذاكرة كترحال، والمسافات كارتحال، منطلقة من تلك الهجرات الأولى التي تشكلت تحت وطأة الاستبداد والمجاعات والهجرات الجماعية، وما زالت مستمرة حتى اليوم، بحيث كان من الممكن للمقاربات الدراميّة أن تأخذ حيّزها من هذا الإطار التاريخي المركب والمتشعب، لاسيما أنّ موضوعة كالهجرة تؤثر وتتأثر بحياة الناس وتحفر في الثقافة وفي العلاقة بين الأمكنة، وتغيّر مفهوم المكان والهوية، بحيث لعبت حركة الانتقال عبر جغرافيات مختلفة تغييراً في إدراكنا للهوية عبر تفكيكها وإعادة النظر فيها.

 

وفي ضوء ذلك، أمكنَ للدراما مع معلمين في مسارات التكون المهني المختلفة ضمن برنامج البحث والتطوير التربويّ أن تستكشف هذه المفاهيم؛ وأبرزها مفهوم المكان، المسافة، الآخر، ... وعلاقة ذلك بمصائر البشر وأقدارهم.