Home مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار "القطان" والسويد تبحثان أحدث منجزات مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة" في اجتماعهم السنوي الرابع

"القطان" والسويد تبحثان أحدث منجزات مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة" في اجتماعهم السنوي الرابع

نظمت مؤسسة عبد المحسن القطّان، بمقرها في رام الله، الخميس 14/10/2021، الاجتماع السنوي الرابع مع السويد؛ ممولة مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة" (VAFF)، ممثلة بمديرة البرامج في القنصلية العامة للسويد ماريا أردعجي، وحضره من جانب مؤسسة عبد المحسن القطّان كل من المديرة العامة فداء توما، ومدير برنامج الثقافة والتربية محمود أبو هشهش، ومديرة مشروع (VAFF) يارا عودة، والمنسقة المساعدة للمشروع ترتيل معمر، ومحاسب المشروع عوني وهبة.

وأطلعت أدرعجي الحضور على التغيرات في فريق القنصلية التي جرت منذ الصيف، مشيرة إلى أنهم الآن في انتظار الانتهاء من تقييم الشركاء والمشاريع، لرسم خارطة لتدخلاتهم في القطاع، وسيراجع الفريق أيضاً دراسة الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون عن الثقافة التي صدرت مؤخراً.

ولاقتراب انتهاء الشراكة مع مؤسسة عبد المحسن القطان، ضمن مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة"، قالت أن السويد كانت سعيدة بالتقارب مع المجتمع المدني، وسعيدة أكثر بأثر الدعم الذي قدمته لمؤسسات الفنون البصرية في فلسطين، وهو ما سيحاولون البقاء على مقربة منه؛ إذ من غير المرجح أن يكون هناك أي تغيرات على السياسة السويدية فيما يتعلق بشروط الاتحاد الأوروبي وبند التمويل الجديد، وتحديداً المادة 15.

وتناول اللقاء مجموعة من المحاور المفصلية حول المشروع والمشهد بشكل عام.

وقالت توما، "إن قضية رفض التوقيع على شروط الاتفاقية مع وجود الشرط الجديد مبنية على عدم التزامنا بتعريف الاتحاد الأوروبي للإرهاب، وإن لم يكن لهذا الشرط تأثير على الشركاء من أفراد وأنشطة، فهي قضية مبدئية عند مؤسسات المجتمع المدني تتعلق بأحقيتنا نحن في تعريف الإرهاب".

من جانبه، أشار أبو هشهش، إلى تجربة مركز خليل السكاكيني، كواحدة من المؤسسات التي كانت مهددة بالإغلاق قبل حصولها على المنحة، واليوم نراها تنظم واحداً من أفضل المعارض من ناحية موضوع، وفعاليات أخرى، عوضاً عن محاكاة هذا المعرض لهوية المركز المرجوة بشكل عميق، فيقدم صورة عن هوية المركز وعلاقته بالمجتمع والفنانين والمجموعات الفنية، وكل هذه الروح الجديدة التي ينظر لها، ملتقطاً تقاطعات محتملة مع العالم المنشغل بطرق الإنتاج الفني البديل، والتعاوني، والاقتصادي.

بدورها، شاركت عودة، تخوفات الفريق والمؤسسة من تأثر شركاء (VAFF) من عواقب جائحة الكورونا، وفرض الشروط على تمويل الاتحاد الأوروبي.

وقالت: على الرغم من كم المعرفة المتراكمة والاستدامة التي كوّنها شركاء المشروع خلال الدورتين السابقتين، فإن عدم وجود موارد مالية كافية للحفاظ على العمليات الأساسية، سيصعّب على المؤسسات والشركاء استكمال السير في برامجهم وسيهدد حفاظهم على موظفيهم، وذلك دون إهمال ملاحظة التغيرات المرتقبة في قطاع الثقافة التي ظهرت أولى ثمارها خلال جائحة كوفيد–19، من خلال التعاون والتآزر بين المؤسسات المختلفة، والاعتماد المتبادل وتبادل الخبرات والقدرات، إلى جانب دعم المجتمع المدني، ما أدى إلى الحصول على جودة أفضل في البرامج، وحافظ على الحركة والزخم في الفعل الثقافي.

وتخلل اللقاء وقفة على المسارات التي من المتوقع أن يسلكها التقييم النهائي للمشروع الذي سيبحث، بشكل أساسي، في عملية التعلم التي راكمها وكونها خلال دورتيه، وعبر هذا التركيز سيتم فحص الاختراقات التي أحدثها المشروع في مشهد الفنون البصرية، وكيف من الممكن أخذها والتطوير عليها.

وسترافق الفنانة حنين نزال فريق التقييم لتقوم برسم ملخص حول إنجازات كل شريك، بهدف إنتاج مادة صورية معرفية غير تقليدية، تكون أقرب للجمهور العام، وتطلعه بشكل بسيط على مسار عمل مؤسسات الفنون البصرية الشريكة لمشروع (VAFF)، هذا بالإشارة أيضاً إلى ما سيتم على جانبه من إنتاج مواد من شأنها رصد ما لم يصل إليه تقييم المشروع النهائي، فعلى سبيل المثال يحاول المشروع التعاون مع الباحثة والصحافية عروبة عثمان لفحص التغييرات المركزية التي أحدثتها المنحة ومشاريعها على الفنانين بشكل خاص وحياتهم وممارساتهم الفنية، والتي ستبني قراءتها على مجموعة من المقابلات مع فنانين عملوا مع شركاء المشروع خلال السنتين الأخيرتين، بحيث لا يمكن الوصول عادةً لهذا العمق والجانب الفني في التقييم، ولا يمكن قياس هذا الأثر باستيفاء من خلال التقارير الدورية، بحيث يحاول المشروع، في هذا التقييم، إجمال عمله بمجموعة من المواد التي تتكامل لتبني صورة واسعة عن العمل، بطرق تحافظ على روحه الفنية، وتخاطب جمهوراً أوسع.

واختتم اللقاء بتحديثات نهائية حول سير منحة المشروع، وآخر تطورات التنفيذ لدى الشركاء، مع الإشارة إلى تمديد غالبية المنح، استدراكاً لأثر جائحة كورونا على سير الأنشطة، إلا أن العمل ما زال ضمن الخطة، والمشروع الآن في مرحلة اختتام معظم الشراكات، والتحضير لإعداد التقارير النهائية.