Home مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار "القطان" تنظم لقاءً حول السينما الفلسطينية ما بعد الربيع العربي

"القطان" تنظم لقاءً حول السينما الفلسطينية ما بعد الربيع العربي

نظمت مؤسسة عبد المحسن القطان، الثلاثاء 21 أيلول 2021 عبر تطبيق "زووم"، لقاءً بعنوان "السينما الفلسطينية ما بعد الربيع العربي"، وذلك ضمن سلسلة لقاءات "الثقافة في الأزمة، الأزمة في الثقافة" التي ينظمها البرنامج العام في المؤسسة.

واستضاف اللقاء كلاً من المحاضرة والباحثة ومؤلفة كتاب "السينما الفلسطينية في أيام الثورة" د. نادية يعقوب، والباحثة والكاتبة وقيمة المعارض والأفلام رشا سلطي، والصحافي والناقد السينمائي نديم جرجورة، والروائي الصحافي مجد كيّال، فيما حاورتهم المنسقة في البرنامج العام في "القطان" ديما سقف الحيط.

وسعى اللقاء إلى تحديد السمات المميزة للسينما الفلسطينية، وما إذا كان للربيع العربي دور في تطورها خلال العقد المنصرم، بعلاقتها مع السياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي الأوسع، ولا سيما بعلاقتها مع الربيع العربي.

واستهلت سلطي حديثها بسرد تاريخي لعلمية تبلور الحركات والثورات العربية منذ بداية السبعينيات، متخذة مثالين من ثورة الربيع البربري في الجزائر، وانتفاضة الخبز في مصر، اللتين قامتا نتيجة الهيكلية السياسية في الدول العربية، وهو ما شاهدناه بعد مرور سنوات في ثورات الربيع العربي.  فالشعوب لم تكن يوماً خاضعة، وإنما على العكس تماماً كانت تنتفض.

واختتمت حديثها بذكر مجموعة من الأفلام الفلسطينية ذات أسلوب سينمائي ملفت، تم إنتاجها خلال العقد المنصرم تبعاً لاندلاع الربيع العربي.

بدورها، استعرضت يعقوب التمثيل البصري لقطاع غزة "على الشاشة"؛ بدءاً من الصور التي التقطتها مؤسسات المعونة الأجنبية للاجئين خلال النكبة، مروراً بالأفلام التي تظهر الفلسطيني إما كضحية وإما كبطل إلى يومنا هذا، وتحدثت كيف غذّى هذا التمثيل وأثّر على صورة غزة في السينما، وبخاصة في ضوء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة العام 2011 الذي تزامن مع اندلاع الربيع العربي.

وتناول كيّال نقطة الالتقاء ما بين السينما والثورات العربية وما نعيشه اليوم، مشيراً إلى أن هناك أوجه تشابه بين العمل السياسي من جهة، والسينما من جهة أخرى، ليس من منطلق المضمون البصري فحسب، وإنما كعملية إنتاج تبدأ من بلورة الفكرة التي يطرحها الفيلم إلى علاقته مع الممولين والإنتاج والتكنولوجيا ،وما يصطدم به العمل من ظروف.

وأوضح "أن جماليّات السينما إما أن تتكرر بشكلٍ تقليدي ونمطي خضوعاً لظروف الإنتاج الموجودة، وهو ما يحدث في غالبيّة تجاربنا، وإما أن تنشأ جماليّات ولغة جديدة في محاولة لتحدّي ظروف الإنتاج، وهو الأمر المهم في ظهور حركة سينمائية جديدة".

من ناحيته، قال جرجورة إنه "لا يمكننا الجزم في دور ومدى تأثير الربيع العربي على السينما الفلسطينية، كونها ليست بحاجة إلى عامل خارجي، فهي تؤثر على نفسها بنفسها".

وتحدث عن مخرجين فلسطينيين تمكنوا من خلق بصمة جديدة في صناعة الأفلام، مضيفاً "إنه لربما للربيع العربي يد في ذلك، ولكن يعود السبب بالدرجة الأكبر إلى نتاج التراكمات والبحث والاطلاع والوصول في النهاية إلى مرحلة النضج".

يذكر أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من الحوارات الرقمية "الثقافة في الأزمة، الأزمة في الثقافة"، التي تركز على دور الثقافة والفن وما نعيشه اليوم من أزمات وتحديات سياسية وثقافية واجتماعية.  وانطلقت هذه السلسلة بعد انتشار جائحة كورونا، وما تكبده قطاع الفنون والثقافة من أزمات جراء ذلك، محاولة التساؤل حول: هل يمكن، ومن خلال هذه الأزمة، أن نبتكر أفكاراً وأدوات سياسيّة جديدة، وأن ننهي استعمار مؤسّساتنا ومناهجنا التعليميّة، وأن نصبح لاعبين نشطين وحلفاء في حركات ضدَّ الإمبرياليّة وضدّ العنصرية؟ كيف يمكن للفنّ والثقافة أن يعملا كأداة فعّالة للتحريض على تغيير جذري وإيجابي؟

 

لمشاهدة اللقاء كاملاً: