Home مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار القطان تطلق رواية "الكثير من الهراء" للكاتبة المقدسيّة دعاء إبراهيم

القطان تطلق رواية "الكثير من الهراء" للكاتبة المقدسيّة دعاء إبراهيم

رام الله – (مؤسسة عبد المحسن القطان):

أصدر برنامج الثقافة والفنون في مؤسسة عبد المحسن القطان مع دار الأهلية للنشر منتصف العام 2019، رواية "الكثير من الهراء" للكاتبة المقدسيّة دعاء إبراهيم، بعد أن حصلت الرواية على جائزة تشجيعيّة في مسابقة الكاتب الشاب للعام 2017، وأوصت لجنة تحكيم المسابقة بنشرها.

وبصدور هذه الرواية، تكون الأعمال الأدبية التي أوصت لجنة تحكيم مسابقة الكاتب الشاب 2017 بنشرها قد اكتملت.  ففي سياق النسخة الأخيرة من المسابقة، تم نشر 8 أعمال أخرى وهي: المجموعة القصصية "السيد أزرق في السينما" للقاص أحمد جابر، والمجموعة القصصية "الآثار تترك خلفها أقداماً" للقاص الشاب الراحل مهند يونس، رواية "أجنحة" للكاتبة رؤى الشيش، رواية "كليشيه وديستوبيا" لـلكاتب حكيم باسم خاطر، ديوان "جنازة لاعب خفة" للشاعر أنيس غنيمة، ديوان "جراح تجرب نفسها" للشاعر حامد عاشور، ديوان "شخير" للشاعرة رزان بنورة، ديوان "ترجمة باخ" لـلشاعر بدر عثمان، علماً أن جابر وغنيمة هما من حصدا جائزة الكاتب الشاب للعام 2017، في حقلي القصة القصيرة والشعر.

 

صوت الضعفاء في العالم

تتناول الرواية، التي تقع في 120 صفحة من القطع المتوسط، معاناة الفتاة في المجتمعات العربيّة، من خلال استعراض أربعِ شخصياتٍ أنثويّة يجدن أنفسهّن في مكان واحدٍ دون معرفة سبب وجودهن، تكون هذه الشخصيات هي محصلّة انفصام نفسيّ تعاني منه البطلة، والرواية تستعرض كيف خُلِقت كل شخصيّة.  تُركّز دعاء إبراهيم على العادات والتقاليد والدين وتطبيقه الخاطئ والمجتمع والأهل كأسبابٍ أدّتّ إلى ظلم الفتاة، إضافة إلى الأذى الجسدي والنفسيّ المرتبط بالاغتصاب وسِفاح القربى.

تصف إبراهيم روايتها بالسوداويّة، ليس لأنّ نظرتها للمجتمع كذلك، وإنّما الحقيقة هي أنّ النظرة لهذه الموضوعات سوداوية وغير مُنصفة للمرأة، إضافة إلى أنّ الرواية تطرحُ سؤال الذكوريّة كمفهوم متجسّد في المجتمعات العربيّة بين ما يتأصل في الذكر منذ بداية خلقه، ويتجسّد في عقل المرأة حتى تبتكر شخصيّة ذكر بداخلها، لاعتقادها أنّه الحلّ لمشاكلها في مجتمعها.

تعرضُ إبراهيم في روايتها مراحل الصدمة التي تمرّ بها الفتاة -التي عانت من الاغتصاب- فتكون مرحلة النكران هي الأولى، ثمّ الخضوع، فمرحلة المقاومة والقوّة، وصولاً لحالة البرود وعدم الاهتمام، انتهاءً باستحضارها حالة الذكر الذي -من المتوقع- أن يُخرجها من أزمتها، وفي الوقت نفسه، تحاول العودة إلى شخصيّتها الأساسيّة التي تعرضّت لسفاح القُربى.

وترى إبراهيم في روايتها طريقاً لبداية التغيير، انطلاقاً من مؤازرة الفتيات للحديث عن التعنيف والمعاناة التي يعانين منها، كبدايةٍ لوقف هذه الأساليب، والتمتّع بلحظاتِ قوةٍ لقلب الطاولة في وجه المجتمع، ممثلاً بالأقارب والأهل والعادات.  وفي روايتها -حسب وصفها- صوتٌ لمن لا صوت له، فقالت: "بحبّ أكون صوت الضعفاء في العالم".

وكان برنامج الثقافة والفنون في مؤسسة عبد المحسن القطّان، قد أطلق مسابقة الكاتب الشاب العام 2000، وتوّفر المسابقة جائزةً في مجال الرواية والشعر والقصّة القصيرة، إضافةً إلى نشر الأعمال الأدبيّة الفائزة، وتلك الأعمال التي توصي لجنة التحكيم بنشرها.