Home مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار "القطان" تختتم المساقات التدريبية الشتوية في أريحا وغزة بمشاركة 101 معلماً ومعلمة

"القطان" تختتم المساقات التدريبية الشتوية في أريحا وغزة بمشاركة 101 معلماً ومعلمة

 

أريحا-غزة (مؤسسة عبد المحسن القطان - 2/11/2021):

اختتمت وحدة التكون التربوي/برنامج الثقافة والتربية في مؤسسة عبد المحسن القطان، مساقات تدريبية امتدت على مدى 4 أيام (25-28 تشرين الأول 2021)، وذلك بمشاركة 101 معلماً ومعلمة، منهم 81 معلماً ومعلمة مشاركين في مسارات مشروع "طفل مبدع، مستقبل مشرق" من الضفة وغزة، بدعم مشترك بين "القطان" ومؤسسة دروسوس، إضافة إلى مساقات لمدة يومين بمشاركة 20 معلماً ومعلمة لغة عربية ولغة إنجليزية قدموا من محافظة الخليل، وذلك بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم/وحدة الإشراف في مديرية التربية والتعليم–شمال الخليل.

ونفذ المختصون التربويون في وحدة التكون التربوي د. نادر وهبة، ومالك الريماوي، ومعتصم الأطرش، وفيفيان طنوس، المساقات التدريبية التي عقدت في أريحا.  أما في غزة، فقد أشرف على التدريبات كل من ممدوح أبو كميل المنسق التربوي في الوحدة، والمعلمين حمدان الآغا وميسرة أبو شعيب وهما من خريجي مدرسة الدراما، ومن المشاركين في مشاريع متعددة تشرف عليها الوحدة.

وأشار وهبة إلى أن هذه المساقات تأتي استكمالاً للبرنامج التدريبي مع المعلمين أنفسهم المشاركين في استراتيجيات الدراما والطفولة والتعلم عبر المشروع، وتمكين المشاركين من التخطيط لدروس ومواقف تعليمية من المنهاج وفق هذه الإستراتيجيات استعداداً لتطبيقها العملي داخل المدارس.

مساق الطفولة المبكرة

وقال الريماوي: ركز مساق الطفولة المبكرة الذي شاركت فيه 24 مربية روضة ومعلمة للمرحلة الأساسية على توظيف القصص الإنسانية وأدب الأطفال كسياقات تجعل من التعلم عملية تقصٍ واستكشاف للعالم وما فيه من مفاهيم وعلاقات، من خلال توظيف أعراف ومنهجيات تأملية تقدم للأطفال على شكل مواقف إشكالية مثيرة للعجيب والغريب، ومحفزة للفكر والخيال، ومحرضة على العمل.

وأضاف: إنه تم توظيف القصة كمجال لتعليم المفاهيم وبشكل سياقي وعلائقي، حيث حللت المربيات قصة بياض الثلج كنموذج لاستكشاف قصص الأطفال بتوظيف الدراما لتجسيد تلك اللحظات الإنسانية العميقة في القصة.

بدورها، قالت طنوس إن مساق الطفولة المبكرة عمل على تمكين المربيات من بناء أنشطة توظف فنون التشكيل والأداء ومسرح الظل وممكنات الجسد وخامات البيئة المحيطة لتعليم مفاهيم الحياة والمنهاج والفنون، ما ساعد المربيات على إعادة تمثيل دلالات القصة ومشاعر شخصياتها، وتحريرها من الارتهان لشروط القصة، الأمر الذي يؤسس لقصة جديدة هي قصة الأطفال وقصة تعلمهم وعصرهم.

وتحدثت المربية مجد حمايدة من طولكرم عن مدى استفادتها من هذا المساق في تطوير قدرتها على تحليل القصة وشخصياتها وأضافت: "كنت سابقا أكتفي بسرد القصة على الأطفال دون تدخلات، لكن هذه المساقات ساعدتني على تطوير قدرتي على تحليل القصة وشخصياتها وبناء دراما تكونية من أحداثها".

مساق التعلم عبر المشروع

أما مساق التعلم عبر المشروع، فركّز على دمج استراتيجية عباءة الخبير بنموذج آخر جديد يعرف "بهيئة المفوضين"؛ إحدى استراتيجيات التعليم التكاملي في العلوم.

وقال وهبة الذي قاد المساق: إن هذا النهج الجديد يساعد المعلمين وطلبتهم على الانخراط بمشاريع علمية اجتماعية بناءً على طلب زبون حقيقي، يبنون فيه الخبرة في مجالات محددة بهدف تحقيق مخرجات محددة، تكون عادة مخططات ونماذج وأوراق مفاهيمية. وعمل المشاركون في المساق على تطوير نماذج ومخططات لمعرش يحمل خلايا شمسية ويحوي أنشطة علمية تفاعلية للأطفال وكتابات وألعاب شعبية.

وتحدثت المعلمة نبال دار الحج من نابلس عن تركيز المساق على منهجية هيئة المفوضين، وقالت: "أضافت لنا هذه المنهجية طرقاً جديدة ومغايرة في تطوير مشاريع طلابية، ونظمت أفكارنا وزادت من شغفنا في التعرف أكثر على هذا النهج".

أما المعلم صهيب ثابت من سلفيت، فتحدث عن توقعاته لتأثير المساق على مسيرته التعليمية مع طلابه وأضاف: "أضاف هذا المساق لتجربتي نحو تعلم فعال، وأتوقع أن الاستراتيجية الجديدة ستزيد من دافعية طلابي نحو الإنتاج وبناء المبادرات المعتمدة على العلوم.  فيما قالت المعلمة ياسمين صندوقة من القدس أن المساق "وظف نشاطات علمية وتربوية متنوعة ركزت على البعدين الثقافي والاجتماعي للتكنولوجيا".

مساق الدراما التكونية

وشارك في مساق الدراما التكونية بقيادة الأطرش 21 معلماً ومعلمة من تخصصات ومراحل مختلفة.  وركز المساق على توظيف عباءة الخبير بالتقاطع مع الدراما التكونية، بحيث جعلت مناطق المنهاج والاستقصاء في مادة التاريخ مشحونة بقضايا إنسانية.

وقال الأطرش: " قاد المشاركون في المساق تعلمهم من خلال التركيز على اللغة التي يستخدمها المعلم للتقليل من سلطته والاهتمام بأصوات الطلبة، وأيضاً على استغلال حيز الصف بشكل فاعل بما فيه من مواد وأغراض متوفرة، الأمر الذي يعزز امتلاكهم للمكان، ويحول دور المعلم الى المُمَكِّن بدلاً من المسيطر".

وتحدثت المعلمة يافا جمعة من سلفيت عن مشاركتها في مساق الدراما التكونية، مشيرة إلى أنه عزز جوانب مختلفة من التعلم ضمن الفريق، وبخاصة مهارات القرن الواحد والعشرين من التفكير الناقض التحليلي والتعاون. فيما ركزت المعلمة رجاء فرح من بيتونيا على أهمية دمج الدراما التكونية مع عباءة الخبير في إثراء مواضيع المنهاج بشكل كبير، إضافة إلى تعزيز الجانب الإنساني.

 

مساقات غزة

أما في المساقات التي عقدت في غزة، فتحدث أبو كميل عن أهمية المساق في تقديم منهجية تعليم عملية تعمل على تطوير خيال الطالب من جهة، ومن جهة أخرى جعل التعليم في سياق، مضيفاً: تساهم هذه المساقات في تطوير مهارات المعلم التشاركية مع الطلاب وكيفية التخطيط للدراما وتوظيفها لخدمة المنهاج التعليمي.

وقال المعلم والمدرب حمدان الآغا: "الطرق غير المعبّدة في الدراما التكونية وعباءة الخبير تفتح لنا وللمعلمين مساحات للتأويل والتفكير والاستكشاف لوجهات النظر، ومناطق للبحث واكتشاف المعاني ومدى دورنا في المشكلة كبشر".

وأشار المعلم خليل البطش إلى إن هذه المساقات "تضع التفكير في سياقات متنوعة واحتمالات لامتناهية، تغرس الفكرة وتفتح المجال أمام المشاركين لعكس مهاراتهم وتنميتها في السياق التجريبي".

مساق معلمي اللغتين العربية والإنجليزية

وفيما يتعلق بمساق معلمي اللغتين العربية والإنجليزية، فيأتي استكمالاً للقاءات التي عقدت خلال آب الماضي، والتي ركزت على منهجية عباءة الخبير ضمن سياق تعليم منهاجي اللغتين العربية والإنجليزية.

وقال الريماوي: إن المساق ساعد المعلمين على التمكن بشكل أعمق من منهجية عباءة الخبير، حيث عملوا في سياق متخيل كخبراء في مجال الطفولة، وعايشوا العباءة بشكل كامل من لحظة الاستقصاء والتفويض وبناء الخبرة والمسؤولية.

وأشادت المشرفة شادن حليقاوي، مشرفة اللغة الإنجليزية في مكتب شمال الخليل، بأهمية خوض المعلمين هذه التدريبات بهدف تطوير الأداء والإبداع داخل الغرفة الصفية.

وأضافت: "كان تفاعل المعلمين خلال هذه اللقاءات التدريبية رائعاً جدا، وتقاطعت مواضيع التدريب مع المنهاج بصورة ذكية، كما ساعدت الفعاليات والمنهجيات المستخدمة في توضيح فكرة التعامل مع المنهاج بصورة فاعلة داخل الغرفة الصفية.

وتحدث المعلم نضال مناصرة، وهو معلم لغة إنجليزية ملتحق بهذا المساق: "التحاقي بهذا المساق جعلني أخرج من الإطار التقليدي واكتسبت مهارات تدريس مختلفة، حيث أصبح التعليم تفاعلياً وتشاركياً قائماً على إثراء المنهاج وإعطاء مساحة أكبر للطالب من أجل تنمية مهارات التفكير الداعم، والاكتشاف والتصميم، إضافة إلى تعزيز العمل ضمن مجموعات متكاملة تؤدي عملها كخلية نحل يعمل كل أفرادها من أجل إنتاج العسل".

وتحدثت المعلمة مجد جرادات عن الدور الكبير الذي تلعبه الدراما في توسيع أفق الطلبة، من خلال تناول مواقف مباشرة من الحياة اليومية وربطها بمحتوى المنهاج، الأمر الذي يساعد في زيادة مقدرة الطالب على الفهم والتحليل والاستنتاج، مضيفة: "للدراما أثر كبير وملهم في مساعدة الطالب على حل المشكلات من خلال التشجيع على وضع الفرضيات والتخمين والاكتشاف والحوار والإقناع المنطقي، كما أنها تساعد على بناء شخصيته بصورة متوازنة، وبخاصة لدى الطفل الخجول".