الرئيسية مؤسسة عبد المحسن القطان الإعلام أخبار اختتام سلسلة ورش "طرق في الرؤية" حول الثقافة البصرية

اختتام سلسلة ورش "طرق في الرؤية" حول الثقافة البصرية

 

اختتم البرنامج العام في مؤسسة عبد المحسن القطان سلسلة ورش "طرق في الرؤية".  وتمحورت الورش حول موضوع الثقافة البصرية، استناداً إلى كتاب وفيلم "طرق في الرؤية" للفنان والأديب البريطاني جون بيرجر، الذي عرض عبر قناة الـ"بي بي سي" في السبعينيات.

 

ودارت الورشة الأخيرة حول موضوع الدعاية، وقدمتها الفنانة المقدسية فيرا تماري، التي قالت: "الدعاية تُخضع الإنسان وتجعله ينظر إلى الحياة كحياة وردية وجميلة، ولكننا أحياناً قد نجد صورة غاية في الجمال في إحدى المجلات، ولكننا عندما نفتح الصفحة التالية نجد مآسي العالم.  هذه التناقضات الإنسانية التي نجدها في الدعاية تحدث عنها جون بيرجر قبل 46 عاماً، وهذا لا يعني أن هذه الأفكار بالية وقديمة، هذه أفكار تحث الإنسان على التفكر والتأقلم مع الواقع الجديد من ناحية فنية".

 

وذكرت تماري أن بيرجر هو "مفكر وناقد فني وفنان من المفيد أن نتعرض إلى طريقة تفكيره"، معتبرة أن أهمية هذه الورش تكمن في معرفة تفكير بيرجر بشأن المفهوم البصري وتفسيره للوحات وربطها بالعلاقات مع المجتمع والأفراد، إذ كان يستعمل مراجع فنية من الفن العالمي ويتحدث عنها ويحللها.

 

وفي ختام الورش، قال يزيد عناني مدير البرنامج العام: "المثير في ورش الثقافة البصرية هو أننا لم نتوقع اهتماماً من الجمهور بهذا الشكل، وليس الجمهور العادي الذي نجده دائماً في النشاطات الفنية والثقافية، بل هم أشخاص لدى كل منهم إشكالية معينة بالمواد البصرية التي يرونها بالحيز الذي يعيشون فيه، سواء في البيت من خلال التلفزيون أو الهاتف المحمول، أو من خلال المساحة الحضرية أو البيئة الحضرية المليئة بالدعايات والمواد البصرية التي تؤثر علينا".

 

وأشار عناني إلى أن العديد من المشاركين طلبوا الاستمرار في الورش لأهميتها بالنسبة لهم، لأن "الصورة أصبحت تلعب دوراً أكبر من المادة المكتوبة في علاقاتنا اليومية".

 

وختم عناني قائلاً: "مهم أن نفهم معني إنتاج الصورة وتداولها ونسخها وتكرارها وعلاقة المنسوخ بالحقيقة.  للصورة ومعناها في الحياة المعاصرة تاريخ أوصلنا إلى تكنولوجيا إنتاج الصورة.  إذن، علينا فهم علاقة ذلك بالتصوير والفنون البصرية، وتمثيل الصورة بالصحافة، وتمثيل الحقيقة من خلال الصورة بالأخبار، فلماذا يتم انتقاء هذه الصورة؟ ولماذا نرى هذه البقعة مضيئة ونرى أخرى معتمة؟ وكيف يتم انتقاء زاوية الصورة.  والسؤال الأهم: ما الذي تم إقصاؤه من الصورة؟ وكيف أصبحت الصورة تمثيلاً لثقافة ومجتمع وتلعب دوراً في تكوين فكرة عن الشخص أو المنطقة أو العائلة أو المجتمع؟ هذا خطير، لأن الإنسان أصبح يبني تخيلاته وتوقعاته من خلال الصور، بسبب تدفق كميات هائلة من المواد البصرية".

 

يذكر أن الورش الثلاث السابقة قدمها كل من يزيد عناني، وعدنية شبلي، ورنا بركات.