Home المحطّة السادسة: في عربةِ القطار... هل من عدالةٍ اجتماعية؟

المحطّة السادسة: في عربةِ القطار... هل من عدالةٍ اجتماعية؟

 استقصاء مكان 2 واستكشاف لحظة درامية

 

 

1. اجتماع لفريق الباحثين

 

  • تنشئ الميسّرة حلقة نقاش مع الأطفال، كما لو أنّهم الآن فريق الباحثين، في اجتماعٍ يفكّرون بعملهم، قد تبدأ هكذا:

 حسنا، ليس لدينا وقتٌ نضيعه، هناك عملٌ علينا إنجازه، ومن الضّروري في هذا الوقت أن ننشئ تصوّرا عمّا يمكن أنّه قد حدث للركّاب، ليكون جزءاً من العمل المقدّم، لذا دعونا نفكّر الآن:

  • هل من الممكن أنّ ركّاب بعض عربات القطار، كانت فرصتهم أكبر للنجاة من ركّاب العربات الأخرى في ظلّ البرد القارس والعاصفة الثلجية؟ كيف ذلك؟

 

  • تناقش الميسّرة الطلبة في أفكارهم حول كيف كانت تبدو عربات القطار من الدّاخل، وماذا يمكن أن يوجد فيها من أثاثٍ ومحتوياتٍ ووسائل معيشة أخرى؟ وما قد يميّز ركاب العربات أيضا عن بعضهم.
  • تضيف الميسّرة:

         "من ضمن مجموعة المتحف، وصلتنا صورً لعربات القطارات في ذلك الزمن، دعونا نتفحّصها معا."

 

  • تعرض الميسّرة 4 صور لعرباتٍ قديمة لقطار الحجاز، وتطلب من الأطفال تأمّلها جيدا.

عربة مخصّصة لركاب الدرجة الثانية -لعرض الصورة مكبرة من هنا:

wikimedia.org

عربة مخصّصة لركاب الدرجة الثالثة - لعرض الصورة مكبرة من هنا:

wikimedia.org

المصدر:

https://www.bbc.com

داخل إحدى القطارات من عام 1922 -للاطلاع على الصورة مكبّرة من :

wikimedia.org

 

  • تسأل الميسّرة الأطفال:
    • ماذا تلاحظون لدى مشاهدة هذه العربات؟
    • كم عدد المقاعد في كل عربة؟  
    • أي عربة تفضّلون أن تكونوا من ركّابها؟  ولماذا؟

 

2. استقصاء وإنتاج عربات القطار

 

  • تتفق الميسّرة مع الأطفال على رسم 3 عربات للقطار، كل عربة تمثّل درجة معينة من الراحة والرفاهية.
  • تزوّد الميسّرة الأطفال بهذا النصّ[1] وتطلب منهم قراءته جيّدا قبل رسم العربات:

" كانت هناك حاجة لشراء قاطرات إضافية، ويرجع السبب في ذلك إلى طول الخطّ...صُنعت قاطرات إضافية وسُلِّمت في الفترة ما بين 1906 - 1907م، وقد تم صنعها بحسب مواصفات السكك الحديدية الألمانية، وكانت عربات الركّاب فيها فسيحة، كما أنّ المقاعد فيها قابلةٌ للطيّ، وتم فيها مراعاة الحماية من الشمس، حيث إنّه بالإضافة إلى الأسقف تمّ وضع المصاريع أيّ الستائر الخاصّة بالنوافذ على الجانبين. لكن كانت هناك حاجة إلى المزيد من القاطرات، وقد عمل مصنع أرنولد يونغ على إنتاج اثنتي عشرة قطعة رغم الوقت القصير المحدّد للتسليم.

قامت شركة نورمبرغ بتسليم المزيد من العربات الخاصّة بالركاب، حيث دخلت عربات من الدرجة الثانية في الخدمة مطلع سنة 1906م. تمّ تصميم العربات لتشتمل على رُواقٍ جانبي مع منصّتين في نهايته، كما تم تصميم المرحاض ليأخذ الطابع الشّرقي مع حوضٍ قابل للطيّ في منتصف العربة.

اشتملت الدرجة الأولى على 18 مقعداً في مقصوراتٍ تقدر بنحو أربعة أمتار ونصف، أما الدرجة الثانية فكانت تضمّ 36 مقعداً في مقصوراتٍ تقدّر بنحو ستة أمتار. تم تنفيذ معظم البنية الداعمة للعربة من البلّوط. ومن الخارج كانت مغطاة بخشب الساج. لاحقاً وبعد عام واحد فقط تم تصميم 16 عربة مماثلة لها في التصميم، وضمّت ست عربات للدرجة الأولى وتسع للدرجة الثالثة بالإضافة إلى عربة تمّ عملها لتكون قاعة.

بعض العربات التي تمّ تسليمها لاحقاً كانت أطول بنحو ثلاثة أمتار، حيث كانت مقصورات الدرجة الثانية تقدّر بنحو ستة ونصف أمتار وتضم 39 مقعداً، كما أن مقصورات الدرجة الثالثة تقدر كذلك بنحو ستة أمتار ونصف وتضم 60 مقعداً، بما في ذلك حجرة مغلقة للنساء. تلك العربات لم تكن مزوّدة بنظام تهوية إلاّ أن أسقفها كانت مقببه ومرتفعة. كما تم الاكتفاء بالمقاعد الجلدية بدلاً من كونها مغطاة بالقطيفة لتأثرها ببعض الكائنات الضارة. كانت العربة المخصّصة كقاعة مصمّمة بنوافذ كبيرة وهي عبارة عن صالة واحدة كبيرة تم تقسيمها عن طريق حائط مقوّى مفتوح في وسطها. إضافةً إلى أنه قد تمّ صنع ثلاث عربات خاصة عن طريق ورشٍ تابعة للبحرية في إسطنبول كهدية لعربات سكة حديد الحجاز، وتضم مصلّى وغرفة نوم."

 

  • تطلب الميسّرة من الأطفال مقارنة العربات حسب الأوصاف، وتحديد أهمّ سمات كلّ عربةٍ منها.
  • ينقسم الأطفال إلى مجموعات تعمل كل مجموعة على تصميم عربة قطار، سواء كانت مخصّصة للمسافرين من درجةٍ محدّدة أو العربات الأخرى الإضافية.
  • يتشارك الأطفال عرض ما أنتجوه من رسوم. تشجّع الميسّرة الأطفال على ذكر ما أحبّوه في رسوم زملائهم.
  • تطلب الميسّرة من الأطفال العمل عبر المجموعات، على دراسة ما توفّره كلّ عربة من ممكنات النجاة لراكبيها في ظروف أخطار مختلفة.
  • تتناقش الميسّرة -عبر الرجوع لدورها كباحثة ضمن الفريق- مع الطلبة فيما دوّنوه من تصوّرات حول ما توفّره كل من هذه العربات من فرصِ نجاةٍ أو تهديداتٍ للركّاب.

 

3. استكشاف لحظة درامية: حدث في عربة القطار

  • تضيف الميسّرة: لدينا في المجموعة التي وصلتنا، صورٌ لتذاكر قطار، من فترة الانتداب البريطاني، ربّما تساعدنا في شيء، أقترح أن نفحصها معا.
  • تعرض الميسّرة هذه الصور وتشجّع الطلبة على مشاركة أفكارهم وأسئلتهم حولها.

 

 

 

 

  • تضيف الميسرة أن محطّة حيفا تعرف باسم "محطة الحجاز" أو "المحطّة الشرقية"، لماذا برأيكم؟
  • تسأل الميسّرة:

 

  • لماذا برأيكم هناك عربات مخصّصة لكلّ درجة من درجات ركوب القطار؟
  • لماذا قام الناس بابتكار هذه الدرجات أصلا؟
  • من المستفيدون من هذه التذاكر؟

 

  • تضيف الميسّرة: ضمن وثائق الأرشيف هناك نصّ مكتوب عن قصّة رواها أحد أقارب الركّاب، وتقرأ النصّ من ورقة:

" في ذلك الوقت، وخلال تواجدي بالمحطّة، كان هناك مسافرٌ يستقلّ القطار للمرة الأولى، ويبدو أنه اشترى تذكرةً للدرجة العادية أيّ الثالثة، ولكن لدى ركوب القطار أخطأ وتوجّه لعربةٍ مخصّصة لركاب الدرجة الأولى، ودون أن ينتبه المسؤول عن التذاكر، جلس هذا الشخص وبدأ بوضع أغراضه، ثم انتبه المسؤول وطلب منه فحص تذكرته...لقد كان موقفا صعبا."

 

  •  تضيف الميسّرة:

هذا موقف يعبّر عن جانب مما واجهه ركّاب القطارات، تعالوا نجرّب فحص ذلك مع الحالات التي قمنا بصياغتها سابقا للمسافرين، ليختر كلّ منكم حالة للعب دورها، أي كأنما هذه الحالة هي التي حدث معها الموقف.

  • تتفق الميسّرة مع الأطفال: سأكون أنا في دور المسؤول عن التذاكر، ويمكن لمن يرغب منكم تجريب أن يكون في دور ذلك الشخص الذي ركب العربة الخطأ، والآخرون يكونوا هم ركّاب هذه العربة الذين يحملون تذاكر الدرجة الأولى.
  • تتّفق الميسّرة مع الطلبة على أنّها ستختفي قليلا عن الشاشة – ممكن باستخدام تقنية إخفاء الكاميرا- وعندما تظهر ستظهر بدورها كأنّها مسؤول فحص التذاكر ظهر في العربة، وسيكون كل منهم قد فكّر بعبارة ليقولها لمفتّش التذاكر.
  • يجرّب كلّ من الأطفال الراغبين – عبر الشاشات التي يعملون من خلفها- أن يكونوا بهذا الدور ويتفاعلوا مع الميسّرة ويستكشفوا الموقف والحالة التي هم بدورها، بحيث تعمل الميسّرة عبر دورها كمسؤول فحص تذاكر الركّاب على أن تكون حازمة مع المسافر المخطئ، وذلك بغاية تعلّمية لتركيز فرصة استكشاف الموقف واللحظة الدرامية كما لو أنّها تحدث الآن وكما لو أنّ الطلبة هم الركّاب.

 

4. حلقة تأمّل

تعمل الميسّرة على تأمّل ما حدث من ارتجالاتٍ عبر النشاط المتخيّل، وما شعر وفكّر به الطلبة عبر أدوارهم المتخيّلة، وتناقش معهم بعمق موضوع العدالة الاجتماعية، وماذا يمكن أن تعني، وموقعها في حالة السفر في مثل تلك العربات، ولماذا يرغب الناس بوسائل سفر مريحة أكثر او تشتمل ميزات رفاهية أكبر، وكيف يستفيد أصحاب رؤوس الأموال من ذلك؟ وكيف يؤثّر ذلك على شعور الناس بالفروقات الاجتماعية، وعلى سلوكاتهم وتوجّهاتهم إزاء بعضهم.

 

<<<<<< المحطة السابقة            المحطة التالية >>>>>>

 

 

[2] مصدر صور تذاكر القطار: https://www.alwatanvoice.com/arabic